ابراهيم ابراهيم بركات
50
النحو العربي
المبتدأ اسم تفضيل فإنه يجوز أن يكون نكرة ، كقولك : خير منك خير من صديقك . أضعف منك رجل لا يحمل ذلك . الثالث عشر : أن تكون النكرة جوابا لما يستفهم عنه : المسؤول عنه مجهول ، والمجاب به عنه هو المطلوب معرفته ، سواء أكان ذلك على قدر طلب السائل ، أم كان على قدر علم المجيب ، وعلى كلّ يجوز الابتداء بالنكرة في الجواب ؛ لأنه المطلوب أو المتاح ، ذلك نحو : صديق . في جواب : من عندك ؟ والتقدير : عندي صديق . فتكون النكرة ( صديق ) مبتدأ ، خبره محذوف دلّ عليه السؤال . وتقول : قلم . في جواب : ما ذا في يدك ؟ وكراستان وكتاب . في جواب : ما ذا أمامك ؟ الرابع عشر : أن تدلّ النكرة على معنى الدعاء : الدعاء تخصيص ، حيث تحديد جهة معناه ، أو انتسابه إلى مقدر ، من ذلك : سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ [ الصافات : 130 ] . وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [ المطففين : 1 ] . رحمة لك . كلّ من : ( سلام ، وويل ، ورحمة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وكلها نكرات دالة على الدعاء ، وتلمس في كلّ منها التخصيص ، إما بتقدير محذوف مضاف ، أو نعت : سلام من اللّه ، أو : سلام اللّه . . . إلخ ، وإما بكونها للدعاء ، فتحددت جهة معناها . ومنه قول الشاعر : لقد ألب الواشون ألبا لبينهم * فترب لأفواه الوشاة وجندل « 1 »
--> ( 1 ) الكتاب 1 - 315 / المقتضب 3 - 222 / شرح ابن يعيش 1 - 122 / البسيط في شرح جمل الزجاجي 1 - 538 / شفاء العليل 1 - 281 / الدرر 3 - 77 . -